إعداد أبو الفضل حافظيان البابلي

375

رسائل في دراية الحديث

في الاعتبار ، كصحاح أبان بن عثمان ؛ وقد لا يفيد إلاّ اشتراك الاسم بنحو من التجوّز ، مثل ما اعتراه إرسال أو قطع أو إضمار أو جهالة أو غير ذلك من الوجوه المضعِّفة ، مع كون رواته إماميّين موثّقين . ( وإن استندوا بدونه ) ، يعني : التعديل ، ( كلاّ أو بعضاً ) ولو ( مع تعديل البقيّة ، فحسنٌ ) . وبتقرير آخر ، هو ما اتّصل سنده - كما مرّ - بإماميّ ممدوح من غير نصّ على عدالته . ويشترط فيه تحقّق ذلك في جميع المراتب ، أو بعضها مع تحقّق شرائط الصحّة في الباقي . وبالجملة ، فمتى يتحقّق في سلسلة الصحيح شرائط الحسن في الجملة حتّى راو واحد ، فيلحق به ألبتّة ، والضابط إلحاق الحديث بأخسّ إضافة ، كالنتيجة تتبع أخسّ مقدّمتيها ، هذا . وقد يطلق الحسن بالإضافة إلى راو واحد ، وإن لم يكن هو بنفسه أو مَن فوقه من رواة الحسن ، إذا كان السند حسناً إليه ، كما مرّ في الصحيح أيضاً فيما مرّ ؛ فتذكّر . وحُكْم العلاّمة ( رحمه الله ) وغيره بكون طريق الفقيه إلى منذر بن جفير حسناً ، مع كونه مجهولَ الإيمان والحال ، وكذا طريقه إلى إدريس بن يزيد وسماعة بن مهران ، مع أنّ السماعة واقفيّ وإن كان ( 1 ) ثقة محمول على مثال ما ذكر . وقال الشهيد ( رحمه الله ) : وقد ذكر جماعة من الفقهاء : أنّ رواية زرارة في مُفْسد الحجّ إذا قضاه " أنّ الأُولى حَجّة الإسلام " من الحسن ، مع أنّها مقطوعة ، وهذا كلّه باعتبار ما مرّ من معناه الإضافي . ( 2 ) انتهى محصّل كلامه أعلى الله مقامه .

--> 1 . خلاصة الأقوال : 437 و 441 و 443 . 2 . شرح البداية : 24 .